المحقق الداماد
398
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
وافت للمستفتى وعلم الجاهل وذاكر العالم . » « 1 » ومثل « 2 » ما عن معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال قال لي : بلغني انك تقعد في الجامع فتفتى الناس قلت : نعم وأردت ان أسألك عن ذلك قبل ان اخرج انى اقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ويجيء الرجل اعرفه بمودتكم فأخبره بما جاء عنكم ويجيئني الرجل لا أدري ولا اعرفه من هو فأقول : جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك فقال عليه السّلام لي : اصنع كذا فإنّي كذا اصنع . » « 3 » ودلالة هذه الأخبار على حجية قول المفتى واضحة ، لان الامر بالافتاء أو امضاءه يستتبع حجيته وإلّا كان لغوا . اللهم إلّا ان يناقش فيها بما تقدم في الآيتين ، ولكن الجواب الجواب ، بل لا يبعد ان يقال : ان الدلالة في هذه الأخبار اكد على ما يستفاد منها من تنزيل فتوى هؤلاء منزلة فتوى فقهاء العامة ، ولا اشكال في ان العامة كانوا يعملون بفتوى فقهائهم ، فورود هذه الأخبار منهم عليهم السّلام في عصر كان العامة يعملون بذلك يفيد حجية قول فقهاء الأصحاب ، كما لا يخفى . ومنها ما فيه ارجاع بعض الأصحاب إلى بعض فقهائهم مثل صدر رواية سليم بن أبي حية المتقدمة . ومثل ما عن علي بن المسيب الهمداني « قال قلت للرضا عليه السّلام : شقّتى بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت فممن اخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا . قال علي بن المسيب : فلما انصرفت قدمت على زكريا ابن آدم فسألته عما احتجت اليه . » « 4 » ومثل ما عن عبد العزيز « قال قلت للرضا عليه السّلام : انى لا ألقاك في كل وقت فممن اخذ
--> ( 1 ) - المستدرك - ج 17 ، ص 315 ، الباب 11 ؛ بحار الأنوار - ج 101 ، ص 268 ، الباب 1 . ( 2 ) - الوسائل ، كتاب القضاء ، ص 373 . ( 3 ) - الوسائل - ج 16 ، ص 233 ، الباب 30 ؛ الوسائل - ج 27 ، ص 148 ، الباب 11 . ( 4 ) - الوسائل - ج 27 ، ص 146 ، الباب 11 ؛ المستدرك - ج 17 ، ص 313 ، الباب 11 ؛ بحار الأنوار - ج 2 ، ص 251 ، الباب 29 .